من أقدم حمّامات مدينة صفاقس و أعـرقها "حمّام السّلطان" و تسميتها بهذا الإسم تثير الإنتباه و تدعو للبحث و التّحقيق لمعرفة السّلطان الذي نسبت إليه. فهل هو أحد ملوك الدّولة الأغلبيّة مثلما ترويه بعض الأخبارأم هي الحمّام الّتي كانت مسرحا لحادثتين هامّتين في تاريخ البلاد؟
تقع حمّام السّلطان بالجهة الشّرقية من المدينة بوسط نهج الدّريبة و قد كانت تحيط بها من عدّة جهات مدارس و مساجد يرجع تاريخ بنائها إلى القرن الخامس الهجري )القرن الحادي عشر ميلادي) .
أوصاف الحمّام
الباب الرّئيسي للحمّام يفتح للشّمال و يحيط به إطار من حجر الكذّان مستحدث البناء يرجع تجديده إلى عهد قريب، و الدّاخل من هذا الباب يجد دهليزا به بابان:
- الباب الأمامي يفتح على زقاق ضيّق مسقّف" قبوا" يوجد به "الفرناق" و يؤدّي إلى سطح الحمّام أين ترى قبّة كبيرة . كما أنّ هذا الزّقاق يؤدّي في نهايته إلى بئر كبيرة المفتح، أمامها ممشاة تدخل تحت المنازل المجاورة جنوبا صالحة لتنقّل الحيوان المسخّر لإصعاد الدّلو من البئر.
- الباب الثّاني بالدّهليز يؤدّي إلى بهو الحمّام الّذي تعلوه قبّة عظيمة الشّكل، عجيبة المنظر، مقامة من أسفل على أربعة أعضاد، يتكوّن كلّ عضد من "طاقة" مجوّفة فوقها قوسان من الحجر و بجانبيه اسطوانتان صغيرتان و بين كلّ عضدين يوجد إطار من حجر الكذّان به نافذة صغيرة. في داخل الحمّام، كشفت عملية بناء و ترميم تمّ القيام بها في أوائل القرن الماضي عن باب لممشاة أرضية بالجدار الجنوبي المحاذي لبيوت الإغتسال (المطاهر) و هذه الممشاة كانت تؤدّي إلى دار تقع بنهج السّبعي، فوقها علو كبير به عدّة قاعات.
لماذا سمّيت بحمّام السّلطان؟
تعدّدت الرّوايات حول أسباب هذه التّسمية فصارت تشبه الأساطير:
- إحدى هذه الرّوايات تقول أنّ "السّلطان بن يغلب" (أي أحد ملوك الأغالبة) هو الّذي أذن في بناء هذه الحمّام وكان يقيم بتلك الدّار كلّما جاء إلى صفاقس.
- رواية أخرى تقول أنّه في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر ميلادي)اغتنم "القايد" منصور البرغواطي , و هو والي صفاقس في ذلك الوقت , فرصة الفتنة الهلالية للخروج عن طاعة الملك المعزّ ابن باديس الصّنهاجي والإستقلال بالحكم غير أنّ ابن عمّه "حمّو بن مليل البرغواطي" داهمه و هو بالحمّام و قتله وحلّ محلّه في الولاية على صفاقس ثمّ سمّى نفسه "الأمير فخر الملك".
- و أخيرا رواية تقول أنّه في القرن التّاسع الهجري ( الخامس عشر ميلادي) حاصر مدينة صفاقس الأمير الحفصي " أبو فارس عبد العزيز" لاستقلال أخيه "أبي حفص عمر" بالحكم بها و قبض عليه بالحمّام.
لذا و نظرا لما لهذه الحمّام من علاقة محتملة بالحكّام و السّلاطين على النّحو الّذي رأينا فقد سمّيت ب"حمّام السّلطان"
Tu nous fais découvrir encore l'un des vestiges de notre médina comme si tu veux nous rappeller qu'il faut faire quelque chose pour sauver la ville ancienne du délabrement.. Je ne sais pas si on peut facilement visiter ce "Hamam" maintenant sans trop de problème de traversée.. Et si les décideurs des circuits touristiques "promis" s'inspireraient de vos écrits...
Je suis tellement perplexe en me disant que peut être un jour on faciliterait la vente des maisons de la médina aux européens qui feront de cette médina un vrai bijoux à la manière de la ville de Marrakech au Maroc (ou comme Mahdia actuellement).. Comme ça au moins on préserverait les endroits mythiques et sacrées et autres vestiges archéologiques à l'intérieur et à l'extérieur des murailles..
Comment pouvez vous vous taire gens d...
La Tunisie dote Enfidha d’un port e...
Et je répondrai sans retenue à cet ...
Le seul mot qui n'ait pas été prono...
La politique est une guerre sans effu...
la sauvagerie israelienne, l'indiffé...
(Courrier) 5 janv. 2009 ...
Les populations cherchent toujours la...