بين بلدية صفاقس والمتساكنين تهم تتبادل يوميا، فلا البلدية راضية على سلوك المواطن ولا المواطن راض على خدمات البلدية: تجاوزات السكان تلاحظ بالعين المجردة من خلال عدم احترام توقيت إخراج القمامة مثلا أو استخلاص المعاليم البلدية، أما أخطاء البلدية فهي واضحة كوضوح فوانيس الانارة البلدية نفسها من خلال عدم اهتمامها بوضعية الطرقات أو التنوير...
تبادل التهم هذه له ما يبرره في ثاني أكبر بلدية أو قل أكبر بلدية بعد العاصمة، صفاقس بلدية كبرى بعدد سكانها الذي قارب الـ 273 ألفا حسب تعداد سنة 2007، وهي بلدية كبرى من حيث عدد المساكن الذي قارب الـ 83 ألف مسكن وطول شبكة طرقاتها الذي قارب الـ 1700 كلم وإنارتها العمومية التي بلغت 13 ألف فانوس حسب مصدر مطلع من البلدية.* خدمات بالجملة... لكنبلدية صفاقس بهذه الارقام كبيرة وهو ما يلقي بظلاله على خدماتها التي من المفترض أن تكون في حجم البلدية، ولتقريب الصورة الى الاذهان نشير فقط الى أن بلدية صفاقس ترفع يوميا 500 طن من القمامة المنزلية و90 طنا من الفضلات الصناعية وتكنس يوميا 250 كلم 60 بالمائة منها في قلب المدينة فقط...
هذه الارقام التي يشكك فيها البعض رفعناها من احدى النشريات الخاصة ببلدية صفاقس، وتشكيك المواطن في هذه الارقام له ما يبرره وهو ما استخلصناه من العديد من المواطنين الذين يصرون على أن مجهودات بلدية صفاقس منقوصة للغاية، فالاوساخ عادة ما تتكدس أمام المنازل وعلى حافات الطرقات، والانارة تشتغل حسب رؤية الهلال...
ملاحظات المواطن حول بلديته باتت موضوعا يوميا وخبزا ساخنا لبعض الاقلام وحديث المقاهي والجلسات العامة والخاصة حتى أنه حين لا تمطر السماء يبرر المواطن ذلك بـ «المجلس البلدي».
* والمواطن مسؤولوفي المقابل، يتهم السادة المستشارون المواطن بعبارة تقول أن «الصفاقسي يحرص على نظافة ما بداخل منزله ويفرغ بالتالي الزبالة خارجها»، هذه العبارة تحولت الى وسيلة دفاع يلوكها البلديون باستمرار كلما شعروا بهجومات المواطنين تحاصرهم.
والواقع أن البلدية محقة في جزء ما في وسيلة دفاعها، لكنها في المقابل مخطئة في أجزاء أخرى، فكم من مواطن حرص على مقابلة المسؤولين لرفع مظلمة ولم يفلح؟، وكم من مواطن حصل على رخصة بناء في مكان لا يجوز فيه الترخيص أصلا أو أنه شيد منزله بين يومي السبت والاحد والبلدية نائمة؟
هذه العينات لا تحتاج الى دليل لأنها تلاحظ يوميا في أكبر بلدية بعد العاصمة وحين يثيرها الصحافيون في وسائل إعلامهم يكون الرد في المجالس البلدية الضيقة كالآتي هذا كلام «جرايدية»...
* بقية الخدماتوبعيدا عن الخدمات العادية التي تهم النظافة والتنوير وإصلاح الطرقات، للبلدية مهام أخرى في دعم العمل الجمعياتي والثقافي، لكن هذا «الملف» لا أثر له في رفوف بلدية صفاقس، فباستثناء بعض الجمعيات التي حصلت على مقر بلدي لها على غرار جمعية الجموسي، أو المساعدة التي تقدمها البلدية لمهرجان صفاقس من خلال الفضاء وصيانته، يبقى دعم البلدية للفعل الثقافي لا يرتقي لا من قريب ولا من بعيد الى حجم البلدية التي بلغ بها الامر في بعض السنوات أن حولت ميزانية الثقافة الى النظافة، فلم تفلح لا في الاولى ولا في الثانية...
فلماذا لا تفكر البلدية مثلا في تأسيس فرقة مسرحية خاصة بها على غرار الفرقة البلدية بالعاصمة، ولماذا لا تفكر البلدية في تبني مجموعة موسيقية؟ ولماذا لا تفرط البلدية في فضاء منتزه العائلة والطفل الى شركة ثقافية خاصة لتبدع في هذا الفضاء الذي تحول الى فضاء للزبالة والاوساخ وغيرها من السلوكيات التي نتنزه عن ذكرها؟...
أسئلة كثير ة تحتاج الى أجوبة من البلدية التي اختصت في «حق الرد « مع الصحف لكنها في المقابل لم تعقد ولو ندوة صحفية واحدة للتعريف بخدماتها التي ومهما انتقدها المواطن لا ينقص كثيرا من خدماتها المشتتة على رقعة مساحية كبرى تتداخل فيها العديد من الاطراف كالتجهيز والتطهير وغيرها لكن المواطن لا يحمل المسؤولية إلا للبلدية في غياب تعامل إعلامي ممنهج وحملات تحسيسية مدروسة...
راشد شعور
Alors Monsieurs/dames ! essayons la nouvelle route: trouvez des solutions ,petites ou grandes ! l'important est de ne pas se perdre dans les (trous noirs).Gardez votre creativité!
Merci Monsieur Bennour, justement, c'est à travers le site dont vous êtes les acteurs ou SfaxOnline que le débat est ouvert pour tous les avis même très différents ou opposés..
Par ailleurs, maintes idées, projections et solutions sont présentées en ligne sur ce portail même..Il suffit de naviguer dans l'arborescence du site pour trouver ce que vous souhaitez..
On espère surtout que les responsables de la nation lisent ces opinions et idées constructives...
Toutefois, Monsieur, vous êtes également invité à faire profiter vos compatriotes tunisiens de vos idées et visions pour améliorer la qualité de vie de votre ville.
Une seule adresse que vous pouvez contacter: admin@sfaxonline.com