فأجبته وأنا أكاد لا أصدّق ما أسمع: يا أخي كان ذاك حلما ومضى مع مضيّ اللّيل... فقاطعني حتى قبل أن أكمل وقال.. المهم أنّك بنيت دون الرجوع إلينا وبلا رخصة ودون أن تدفع ثمن الخرّوبة... ولذلك قرّرنا تخطئتك وإصدار قرار هدم فيما بنيته من أحلامك ... فقلتُ له وقد بدأتْ دجاجة سوداء واحدة تدور بي ـ فمنذ إرتفاع أسعار الدجاج في الفترة الماضية لم تعد تدور بمن هم أمثالي عند الغضب إلاّ دجاجة واحدة وبالمزيّة أيضا ـ فقلتُ له إذن غاضبا ... والله عجيب أمركم يا جماعة البلديّة تأتون لي بقرار هدم وخطيّة مالية عن بيت لم أبتنيه إلاّ في أحلامي وتتركون من يُعلي العمارات الشاهقات والقصور الفاخرات و لاتطلبوا منه سوى الرّضا والعفو عند المقدرة... فقاطعني السيّد العون المحترم صائحا وكأنّي لعنت له أحد أبويه ... أولئك الّذين تتحدّث عنهم لا يتبعوننا ... ألا تعلم بأنّ البلدية مسؤولة بالأساس عن أحلام المواطن والسّهر عليها ... أمّا أولئك فهم لا يحلمون إنّهم فقط يُقرّرون ويُنفّذون دون المرور علينا ... فهل فهمت..؟ وحتّى إن لم تفهم فما عليك إلاّ أن تهتمّ بحالك ولا عليك ولا تتدخّل فيمن هم ليس من طينتك... فقلتُ له وأنا أفكّر في هذه المصيبة الكبرى يا سيّدي العون هل بإمكانك أن تسامحني هذه المرّة على ما إقترفته في أحلامي وتسحب هذه القضيّة وكلّ هذا المبلغ المالي وأعدك وعد شرف بأنّي سأجعل من حلمي الملعون هذا، كابوسا أفيق منه مصعوقا لو كرّرته... فلم يزدني العون سوى نظرة عرفت بعدها قيمتي عنده ... وقال بلا مبالاة واضحة: ها أنّي قد بلّغتك وإفعل بعدها ماشئت وإن تماديت فلنا معك شأن آخر ... له أوّل وليس له آخر...
على أنّه وقبل أن يغادر العون مكانه ويُنهي زيارته ... قلتُ له مذعنا لقضاء الله وقدره ... يا سيّدي أنا تحت رحمة القانون وسلطته ... ولكن لي رجاء لو تسمح أن تبلّغه إلى من يسهر ـ ما شاء الله ـ حتّى على أحلامنا ... فقال: قل وإختصر ... قلتُ أتذكر أيّام كنتم تمرّون على حيّنا منذ زمن طويل وترشون مبيدات تقضي على الناموس والوشواش فيها ... فردّ متبرّما أذكر ولكن ما دخل كلّ هذا في حديثنا ... فقلتُ له رجاء بلّغ من كان مسؤولا عن هذا الأمر أن يعود ليمرّ علينا من جديد ونحن نيام ولكن ليُبيد أحلامنا ... فهي عافاك الله وشفاك أصبحت وباء علينا وميزابا آخر يستنزف جيوبنا وأعصابنا ... و... و...
وقبل أن أكمل تركني العون وحيدا ومضى ... وحتى الدجاجة السوداء الّتي كانت تدور حولي غادرتني وقد ملّت منّي ومن غضبي ... وحده الكابوس البلدي ظلّ مُطبِقا على أحلامنا... ورجائي ألاّ يكون ذلك للأبدِ .
| Précédent | Suivant | |
|---|---|---|
| L'œil du maitre! | أزمة "الزّرقاء"، "بوعصيدة" والمقسّم "23 أ" تلقي بظلالها على الانتخابات البلديّة المقبلة |
- 01/07/2010 - صورة وحكاية
- 13/06/2010 - في الذكرى الأولى لمنع السباحة بتبرورة
- 04/05/2010 - L'œil du maitre!

Facebook
Twitter
Googlize this
Myspace
Yahoo





Ceux'-ci se moquent éperdument de ces histoires futiles,qui ne meritent meme pas d'etre lues.
L'administration de SFAX ON LINE doit filtrer,trier et rejeter categoriquement ce qui est très loin d'etre à la hauteur.STOP à cette médiocrité et à ces mesquineries.
RESPONSABLES? MUNICIPAUX??? il y en a par ici? vu l'état de la ville on pourrait certifier sans avoir peur de se tromper qu'il n'y en a pas eu et qu'il n'y en aura jamais!
LAISSER LES GENS S'EXPRIMER ET SI VoUS N'aimez pas les critiques aller lire la presse écrite.
Bravo à sfaxonline qui a appris a tous de sexprimer eux qui ont eu marre de vivre frustrer, au moins il leur reste ça, le droit à la parole..