تصديرها.
وهذه الخدمات لا تقتصر مثل ما يظنّ البعض على العلاج بالمياه أو عمليّات التجميل فقط بل كلّ الإختصاصات، وفي هذا المجال تُعدّ صفاقس من الجهات التي أصبح فيها تسويق هذا النوع من الخدمات للأجانب من التقاليد الرّاسخة، فإحداث مدن صحّية بالجهة أصبح أمرا منطقيا بل و ضروريا لتحسين هذه الخدمات.
المدن الصحية، على غرارالمناطق الصناعيّة والسياحيّة والأقطاب التكنولوجيّة، فكرة معمول بها في دول أخرى سبقتنا في هذا المجال كالمغرب و الأردن و الهند.
وتشتمل عادة هذه المدن على مصحّات متعدّدة الإختصاصات، مستشفيات، منشآت صيدلية و مؤسّسات صنع الأدوية، مخابر التحاليل الطبّية، مؤسّسات صنع و ترويج النباتات الصحيّة، مراكز التأهيل الوظيفي و إقامات لاستقبال المرضى الوافدين.
كلّ هذه المكوّنات والمقوّمات متوفّرة حسب رأيي في جهة صفاقس .
لكن ما يشدّ الإنتباه هو أنّ هذه الفكرة، حسب ما طالعتنا به جريدة الصباح الأسبوعي منذ مدّة، قد تبلورت في أذهان المسؤولين، وأنّ النيّة تتجّه نحو بعث أوّل مدينة صحّية بجهة بنزرت على أمل استقطاب الأوروبيّين وخاصّة المسنّين منهم لقضاء فترات طويلة في بلادنا للتداوي والنقاهة.
كما أستغرب ما قاله السيّد الجيلاني الدبّوسي وهو صاحب مصحّة ورئيس الجامعة الوطنية للصحّة في إطار ملفّ تلفزي بُثّ عل قناة 21 بمناسبة المعرض الدولي للصحّة، والذي بعد أن أثنى بحماس على إمكاناتنا السياحيّة والصحيّة، أكّد أن السّائح لا يتردّد في العلاج لدى أطبّائنا، وأنّ المسنّين الأوروبيّين سيتدفّقون بأعداد وفيرة للتداوي والنقاهة، وأنّ توجيههم نحو المصحّات يقع عن طريق وسيط صحّي و لا مجال للسمسرة.
لكن ما نسيه السيّد الدبوسي أنّ الحالات التي لا يتردّد فيها الأوروبي هي الحالات الإستعجالية في انتظار نقله إلى بلاده و أنّ السّمسرة موجودة.
ولا يخفى أنّ الأحداث قد تجاوزت الوزارة، وأكيد أنّها الآن بصدد دراسة الوضع لتنظيم هذا القطاع.
فوكالات الأسفار ترفض الوسيط الصحّي وتعتبره دخيلا على المهنة و ترى نفسها أجدر بتنظيم هذه السياحة الصحية، أمّا عمادة الأطبّاء فهي تحذّر من الإنحرافات ومن عدم احترام أخلاقيّات المهنة.
وكي نعود إلى الحديث عن السياحة، فلأذكر الصعوبات الذي يواجهها هذا القطاع بشهادة أهل الإختصاص مثل ماجاء في مقال جريء في جريدة لوطون الذي تحدّث أيضا عن فشل مشروع ياسمين الحماّمات. وكم من مرّة نسمع أنّ الموسم السيّاحي أنقذ بفضل السياح الأشقاء الذين يتوافدون علينا من ليبيا والجزائر.
والسؤال المطروح، لماذا لا نهتمّ بالموجود ونهيّأه بدل أن نبيع الحوت وهو مازال في بحره؟
فالإخوة الليبيّون يتوافدون بشكل منتظم ومتزايد للتداوي والسياحة نظرا لثقتهم بكفاءاتنا، وجهة صفاقس تزخر بكل المقوّمات لإنشاء مدن صحيّة. يكفي أن نوفّر الظروف الطيّبة للإقامة بإنشاء وحدات فندقية ملائمة ومراكز ترفيهية و سياحية، وهذا وارد وممكن إذا وقع تصنيف صفاقس كمدينة سياحية ( يبدو أنّّ هذه المسألة مازالت تحت الدرس )
ولا شكّ أن الخط البحري الجديد قد شجّع التنقل بين البلدين ويسّره في انتظار الطريق السيارة المنتظرة منذ عقود. و على ذكر النقل فإنّ طلب مجموعة من رجال الأعمال ومديري المصحات بصفاقس بتوفير خطّ جوي مع بنغازي بقي بلا ردّ من طرف شركة تونس الجويّة.
- 19/03/2010 - Tunisie : L’huile d’olive Fendri aura bientôt son emballage
- 17/03/2010 - السكك الحديدية في تونس تدخل عصر الكهرباء من الباب الكبير
- 11/03/2010 - Tant qu'il y aura des Hommes

Facebook
Twitter
Googlize this
Myspace
Yahoo





A Sfax On rêve, a Duby on réalise ...
1- Information qui date de 2005
دبي تكشف عن مشروع المدينة الطبية باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار
http://www.aawsat.com/details.asp?section=6&article=134470&issueno=8744
2- Hier
مكتوم بن محمد يحضر افتتاح مركز سامسونج الطبي
http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=362733&pg=1